الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الأربعاء 4 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫إيمان رَاحَاب‬
‫«سَمِعْنَا فَذَابَتْ قُلُوبُنَا وَلَمْ تَبْقَ بَعْدُ رُوحٌ فِي إِنْسَانٍ بِسَبَبِكُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ هُوَ اللهُ ... أَعْطِيَانِي عَلاَمَةَ أَمَانَةٍ»‬‫ ( يش 2: 11 ، 12)
‫لم يكن الإيمان في رَاحَاب مجرد عقيدة، فالعقيدة الصحيحة مع أهميتها ولزومها، فإنها بمفردها لا تخلِّص. لقد وصلت أخبار شعب الله إلى سكان مدينة أريحا جميعًا، لكن لم يتجاوب أحد مع تلك الأخبار كما تجاوبت راحاب. إنها صدّقت ما صدّقه أهل بلدها، لكن إيمانها كان عاملاً وكان حيًا وكان حقيقيًا. إنها مثل الآخرين امتلأت خوفًا ورعبًا، لكنها وجهت خوفها التوجيه الصحيح، وحوّلته إلى رأس الحكمة، التي هي مخافة الله ( مز 111: 10 ). وهي في هذا في مفارقة مع شعب أريحا، الذين سمعوا ما سمعته هي تمامًا، لكنهم قسّوا قلوبهم. بل ويا للعجب إذ أنها أيضًا في مفارقة مع شعب الله أنفسهم، أولئك الذين لم يسمعوا فقط ما فعل الله، بل كانوا شهود عيان لهذه الأمور كلها، لكن سقطت جثثهم في القفر، وذلك بسبب عدم الإيمان ( عب 3: 19 -4: 2)!‬

‫وهذه الفتاة العظيمة تذكّرنا بمؤمني تسالونيكي الذين كان ماضيهم مثل راحاب؛ مُظلمًا، لكنهم إذ سمعوا الرسالة من فم الرسول بولس ورفقائه، فقد تسلموا منهم كلمة خبر من الله، وقبلوها لا ككلمة أُناس، بل كما هي بالحقيقة، ككلمة الله التي تعمل أيضًا فيهم ( 1تس 2: 13 ). هكذا أيضًا هنا نرى كيف كان لراحاب إيمان حي بالإله الحي، وأنها صدَّقت الخبر الذي وصل إليها.‬

‫والآن صديقي العزيز، ماذا بالنسبة لك؟ يقول الكتاب: «الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ» ( رو 10: 17 ). ونحن عندنا في كلمة الله، الكتاب المقدس، أخبار مؤكدة عن دينونة رهيبة قادمة على العالم كله. فماذا نحن فاعلون مع تلك الأخبار؟ تُرى هل نحن نهتم بقراءة الكتاب المقدس: كلمة الله؟ وهل نحن إذ نقرأ نصدق كل ما ورد فيه؟‬

‫يوسف رياض‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net