الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الاثنين 30 نوفمبر‬ 2026 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫درس القداسة‬
‫«اخْلَعْ حِذَاءَكَ ... الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ»‬‫ ( خر 3: 5 )
‫موسى هو أول شخص أعدَّه الرب للخدمة وأرسله ليُخلِّص شعبه. لقد انتهت فترة التدريب والإعداد الإلهي للإناء الذي سيستخدمه بعد أربعين سنة في برية مديان. كان الرب عتيدًا أن يستخدمه ويصنع به عجائب في مصر وفي البحر الأحمر وفي البرية لمدة أربعين سنة. وقبل أن يُرسِله كان لا بد أن يُظهر ذاته له، وأن يعرف مجده بشكل واضح. وهنا لأول مرة يظهر الرب لموسى كملاك الرب، ويتكلَّم معه من وسط العُلَّيقة.‬

‫«نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: مُوسَى، مُوسَى! فَقَالَ: هأَنَذَا. فَقَالَ: لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ»  ( خر 3: 4 ، 5). كان شيئًا صادمًا أن يسمع شخصًا يناديه باسمه مرتين، من وسط العُلَّيقة، وهو لا يرى سوى النار المُشتعلة. وكان التحذير ألا يقترب، وأن يخلع حذاءه من رجليه، لأن الأرض التي يقف عليها أرضٌ مُقدسةٌ. وعلى كل خادم أن يُدرك بعمق اعتبارات قداسة الله الذي سيخدمه، قبل أن يبدأ الخدمة، ويُقدِّر خطورة التعامل مع إله قدوس. وهذه أول إشارة للقداسة في الكتاب، وقد ارتبطت بالخدمة والخادم. ومكتوب «السَّالِكُ طَرِيقًا كامِلاً هُوَ يَخْدِمُنِي» ( مز 101: 6 )، وأيضًا «في القَرِيبينَ مِنِّي أتَقدَّسُ، وأمَامَ جَمِيعِ الشَّعبِ أتَمَجَّدُ» ( لا 10: 3 ). وعلى كل مَن يخدم، ولو أبسط الخدمات، أن يحكم على الجسد ويرفضه، ويدين الأهواء والشهوات. ولا يجعل عثرةً في شيء لئلا تُلام الخدمة ( 2كو 6: 3 ). وكم هو أمرٌ مُحزن الاستهانة بالقدُّوس والمُقدَّسات، وهذا لا يمكن أن يعبر بسلام. لقد شعر موسى بالارتعاد عندما رأى لمحة من مجد الشخص الذي ارتضى في نعمته أن يظهر له ويتكلَّم معه، وقد عرف أنه قُدُّوس، ومحضره مهوب. والقداسة مَطلبٌ أساسي في التعامل معه.‬

‫محب نصيف‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net