نقرأ في كلمة الله عن شخصين مختلفين، كلاهما له شيء على جبهته، يختلف هذا الشيء تبعًا لموقف الشخص؛ مكرسًا كان أم خائنًا للرب.
أولاً: عندما يلمع الذَّهَب: كان من ضمن ما يلبسه رئيس الكهنة عمامة على رأسه، من كتان نقي، وعلى هذه العمامة، فوق الجبهة، صفيحة من ذهب نقي منقوش عليها عبارة ما أحلاها: «قُدْسٌ لِلرَّبِّ» ( خر 28: 36 ). إذًا الذهب النقي الذي يلمع على الجبهة ارتبط بشخص مكرس، مُقدّس للرب.
ثانيًا: عندما يلمع الْبَرَص: ونحن نقرأ في كلمة الله عن حياة الملك عزيا (1أخ26)، وكم يؤسفنا جدًا أن الملك الشاب الذي بدأ مُلكِه حسنًا، إذ عمل المستقيم في عيني الرب، نراه في آخر سنوات مُلكه، عمل عملاً أهان الله به: فلم يكفيه أنه َمَلكْ، بل أراد أن يمارس وظيفة ليست وظيفته، ويعمل عملاً ليس من حقه؛ إذ دخل إلى هيكل الرب ليوقد على مذبح البخور، العمل الذي يقتصر على الكهنة فقط، حتى أن الكتاب المقدس يصف هذا الفعل بالقول: «خَانَ الرَّبَّ إِلهَهُ» ( 2أخ 26: 16 )، فكانت النتيجة القاسية المرة التي نقرأ عنها: «وَعِنْدَ حَنَقِهِ عَلَى الْكَهَنَةِ خَرَجَ بَرَصٌ فِي جَبْهَتِهِ أَمَامَ الْكَهَنَةِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ بِجَانِبِ مَذْبَحِ الْبَخُور ... وَكَانَ عُزِّيَّا الْمَلِكُ أَبْرَصَ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَأَقَامَ فِي بَيْتِ الْمَرَضِ أَبْرَصَ لأَنَّهُ قُطِعَ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ» ( 2أخ 26: 19 -21).
عزيزي القارئ: دعني أسألك، ما الذي يلمع على جبهتك؟ أهو الذهب أم البرص؟ وبمعنى آخر هل تعيش للرب حياة التكريس، حياة طابعها القداسة وخوف الله؟ أم أنك بكل أسف في موقف الخيانة لله؟