نلاحظ أنه حين يتعلَّق الأمر بمسؤوليتنا في أمر التقديس، يصف الكتاب المقدس عملية مضاعفة تشمل: “اطْرَحُوا” و“الْبَسُوا” ( كو 3: 8 ، 12). فكأولاد لله يُجاهدون للقداسة، يجب أن “نَطْرَح”“ طريقة عيشنا القديمة الفاسدة والخاطئة، وكل شيء يُمكنه أن يُساعد على نموها. وعلينا أن “نَلْبس” – بإرادتنا - الحياة المقدسة التي لنا من خلال المسيح. ويظهر هذان الوجهان لعملية القداسة دائمًا في نفس المقطع: «أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ» ( 2تي 2: 22 ). وأيضًا «لِذَلِكَ اطْرَحُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ وَكَثْرَةَ شَرٍّ، فَاقْبَلُوا بِوَدَاعَةٍ الْكَلِمَةَ الْمَغْرُوسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُخَلِّصَ نُفُوسَكُمْ» ( يع 1: 21 ).
ويُستّخدَّم تعبير آخر بدلاً من “اطْرَحُوا” وهو “أَمِيتُوا” ( كو 3: 5 )، ويأتي من كلمة لاتينية معناها “”اقتلوا” أو “ضعوا للموت”. وهي بمعنى روحي تتعلَّق بكيفية تعاملنا مع الخطية، وتُشير إلى أنه يُوجد صراع؛ معركة تتعلَّق بكيفية تعاملنا مع الخطية، وأن هناك تصرُّفًا حاسمًا وحازمًا مطلوبًا. وتتكلَّم عن وضع الفأس على أصل ميولنا ورغباتنا الخاطئة. وتتضمن عدم التعايش مع أي شيء في حياتنا يتعارض مع قداسة الله.
يعلم كل بستاني أيّ تحدٍ مستمر يُمثله التعامل مع الحشائش الضارة، والاستمرار في جمعها من التربة. يجب أن “تُمات” هذه الحشائش؛ توضع للموت، وتُنتَزع من الجذور. فلا يُمكن للقداسة والخطية أن ينميان معًا في حياتنا. أحدهما يجب أن يموت. إذا سمحنا لحشائش الخطية أن تنمو بدون رقابة في قلوبنا وأذهاننا وتصرفاتنا، ستختنق حياة المسيح القدوسة.