الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 8 مايو 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
تغيِّير شَاوُل الطَرْسُوسي
«يَارَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟» ( أع 9: 6 )
هناك بعض الأفكار العمليَّة في تغيِّير شَاوُل الطَرْسُوسي، وكل ما يتعلَّق بهذا التغييِّر رائع، سواء كان الإنسان الذي خلص، أو طريقة خلاصه، أو النتائج التي هزَّت العالم على إثر هذا الخلاص:

(1) من الممكن أن يكون الإنسان خاطئًا بشكل مخيف، ومع ذلك يشعر في الوقت نفسه أنَّه في قمة الصواب. فإن الدين له تأثير مخدِّر غريب على الناس. (2) أكثر الحالات الميؤوس منها لا زال لها رجاء. فقد شعر حَنَانِيَّا أن شَاوُل الطَرْسُوسي خارج متناول الله، لكن الإنجيل هو قوة الله. (3) تبرز فجائية أو لحظيَّة التغيير الحقيقي؛ ففي لحظة كان مُضطَّهِدًا مجنونًا، واللحظة التالية صار تائبًا متواضعًا! (4) تنكشف تفاهة الإنسان وضآلته! فاتَّضَح في النهاية كم هو صغير هذا الشاول المنتفخ. لقد سقط الرجل الفخور على الأرض لا حول له ولا قوَّة؛ يرتعش في دهشة. لقد تحوَّل في لحظة، من متغطرس ذي غيرة ناريَّة، إلى خاطئ مسكين ضعيف. حقُّا كم الإنسان صغير جدًّا عندما يُوجد في حضرة الله! (5) تجلِّي نعمة الله العجيبة، فليس هناك كلمة توبيخ؛ ولا تذكير لهذا الخاطئ بذنبه القبيح، بل مجرَّد سؤال رقيق كشفه وجعله يتواضع. فرؤيته ليسوع الناصري - الذي كان يظنَّه محتالاً - في عرش الله في السماء حطَّمت تمامًا كل شكوكه السابقة. (6) تعلَّم شَاوُل أنَّه في مقاومته لله كان يعيق بركته الشخصية. لقد أدرك أنَّه صعب عليه أن يرفس مناخس. لقد قال الله: «مَنْ يُخَاصِمُنِي؟» ( إش 50: 8 ). (7) من المحتمل أن تكون هذه الفرصة هي الأخيرة لشاول. فإن رفضها، ربَّما كانت فاتته للأبد. لكن بولس لم يكن معاندًا للرؤيا السماوية. صحيح إنَّنا لا نبصر رؤيا كما رأى شَاوُل، ولكن ليس هناك احتياج لذلك، فنحن نملك الكتاب المقدس وكل ما دوِّن فيه من حقائق مؤكَّدة صار لنا.

أوجست فان رين
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net