الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 24 مارس 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
اعْمَلْ عَمَلَ الْمُبَشِّرِ
«فَالَّذِينَ تَشَتَّتُوا جَالُوا مُبَشِّرِينَ بِالْكَلِمَةِ» ( أع 8: 4 )
لماذا يجب أن نكرز بالمسيح؟ يوجد لذلك سببان مهمان: السبب الأول هو أن هذا واجبنا، فكما أن واجب الطبيب هو التطبيب، وعمل المحامى هو المرافعة، هكذا عمل المسيحي هو الكرازة بالمسيح.

إذا رجعنا إلى سفر الأعمال الأصحاح الثامن، نجد القول: «الَّذِينَ تَشَتَّتُوا جَالُوا مُبَشِّرِينَ بِالْكَلِمَةِ» ( أع 8: 4 ). مَنْ هم الذين جالوا؟ هل الرُّسُل الاثنا عشر؟ كلا، لكن الذين جالوا هم كل جماعة المسيحيين الحقيقيين الذين يعدون بالآلاف. أولئك المؤمنون، من الرجال والنساء، تَشَتَّتُوا فجَالُوا. هل سكتوا وأخفوا الكلمة؟ كلا. بل «جَالُوا مُبَشِّرِينَ بِالْكَلِمَةِ»، شاعرين أن هذا هو عملهم. إن الله لا يعلن قط في كلمته أن الخدام فقط هم الذين يكرزون بالإنجيل، ولكن الوصية هي للجميع. وتبشيرهم ليس معناه أنهم كانوا يلقون خطابات رسمية من فوق المنابر، ولكن معناه أنهم كانوا بكل بساطة “يُنادون بالقصة”؛ يُخبر بها كل واحد صاحبه، بأي طريقة من الطرق، وفي أي مكان من الأماكن. فهلا نستطيع نحن أن نفعل هكذا؟

وهناك سبب آخر وهو أننا نكرز بالمسيح لأنه العلاج الوحيد للخطية. لقد حاول الناس منذ عدة أجيال أن يتخلصوا من الخطية بشتى الطرق، ولكنهم فشلوا لأنهم لم يعرفوا الشخص الواحد الوحيد الذي يستطيع أن يخلصهم. إن كونفوشيوس لا يستطيع أن يُخلـِّص، وبوذا وغيره لا يستطيعون أن يخلـّصوا، ولكن يسوع المسيح يستطيع، وليس ذلك فقط بل ويريد أن يخلـّص. وهذا هو ما أتى لأجله إلى العالم. ولأجل هذا قد مات على الصليب. لذلك أدعوكم أن تأتوا إليه، وإليه وحده لأن «لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ» ( أع 4: 12 ). وإذا كان الأمر كذلك، فيجب علينا كلنا - خدامًا وغير خدام على السواء، أن نكرز بالمسيح.

ازوالد. ج. سميث
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net