الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأحد 2 مارس 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
كَتَبَ بِإِصْبِعِهِ
«انْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ» ( يو 8: 6 )
قضى الرب يسوع الليل على جبل الزيتون(ع1)، وعندما عاد في الصباح إلى الهيكل، واجهه بعض من أشد مقاوميه بحالة مُعضِلة كانوا يأملون أن توقعه في مأزق لا مخرَج منه. ربما كان الناس لا يفهمون الناموس، ولهذا السبب كانوا ملعونين. أما الكَتَبة والفريسيون فكانوا يعرفون الناموس جيدًا ويعتقدون أنهم مُباركون به، وكانوا يعرفون أيضًا رحمة ونعمة يسوع. ولذلك أقاموا المرأة التي أُمْسِكَتْ في زِنَا في الوسط، واستشهدوا بحكم ناموس موسى في مثل هذه الحالة ضدها (ع3، 4) ولم تكن النتيجة كما توقعوا. فقد سلَّط الرب الناموس كنورٍ كاشف عليهم، واخترقت قوته المُبكِّتة ضمائرهم القاسية. وفي الحال رأى أولئك المُتديّنون المُرائون الذين يُكيلون بمكيالين، والذين يتكلَّمون بفصاحة عن اللعنة التي ستحِّل بالشعب – الآن رأوا لعنة الناموس تحوم حول رؤوسهم هم، فاختـفـوا من المشهد.

وانحناء الرب يسوع وكتابته بإصبعه على الأرض (ع6، 8) ذات مغزى كبير. فهنا – إذا جاز القول – نجد نفس الإصبع الذي كتب الناموس مرة على لوحي الحجر؛ الناموس الذي كتب حكمًا بالإدانة على إسرائيل، ونفس الإصبع هو الذي كتب حكمًا بالإدانة على ملك أُممي مُتكبر في أيام دانيال على مُكلَّس الحائط. والمادة التي كتب الرب عليها جديرة بالانتباه. كُتِب الناموس الذي لا مرونة فيه على الحجر الصلب، ولذلك فكل مُخالِف للناموس “مَاتَ بِدُونِ رَأْفَةٍ” ( عب 10: 28 ). فالناموس ليس مَرنًا كالمطاط يمكن ثنيه. والمُكلَّس (الملاط) هش وسهل الكسر مثل أقوى ممالك الأرض وأكثرها كبرياء. أما هنا فالرب يسوع ـكـتب على الأرض. ولا نعرف ماذا كتب ولكننا نعرف أنه كان سيوضع في تراب الموت ( مز 22: 15 )، حيث كتب الإعلان الكامل عن محبة الله.

ف. ب. هول
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net