الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 12 مارس 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
جَمَالُ إِلهِنَا عَلَيْنَا
« هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي، هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ» ( نش 1: 15 )
ربما تتساءل متعجبًا، ما هذا الأمر العجيب الذي يجعل من خاطئ ملوث بدنس الخطية “جَمِيلاً” في عيني الرب يسوع؟! كيف يكون هذا؟ وبأي مجهود وإمكانية؟ فإن هذا هو كل ما يحتاجه المرء ليغمره بالسعادة والسرور وينعش نفسه وكيانه! فما هو غنى ومجد وكرامة هذا العالم، أمام سماع تلك الكلمات العذبة من الفم الكريم! «هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي». فبحق، هذا أقصى ما تتمناه النفس من بركة وخير وفير!

إن إنجيل نعمة الله يُجيب عن كل هذه التساؤلات. فعند اقتراب النفس إلى شخص المسيح، أي ترحاب يكون لها، وأي مكان سامٍ توضع فيه، وأي قيمة عظيمة تكون لها على أساس كمال عمل الصليب، وأي جمال رائع تكتسبه لكونها في هذا الشخص المعبود الكريم! هذه هي النعمة، نعمة الله في إنجيل ابنه لكل مَنْ يؤمن. نعم فمكتوب «بِهذَا يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ» ( أع 13: 39 ) ، وكل مَنْ قَبِل المسيح قد أُنعم عليه في المحبوب من خلال عمل الصليب؛ هذا العمل الكفاري الكامل (أف1، 2). فدمه الكريم يطهر من كل خطية (1يو1)؛ وعندئذ، ويا للعجب تكون «نِعْمَةُ (جَمَالُ) الرَّبِّ إِلهِنَا عَلَيْنَا» ( مز 90: 17 ). ولأنه “جَمَالُ الرَّبِّ إِلهِنَا” فيا لروعته وكماله!

والخاطئ المُخلَّص بالنعمة ينعكس عليه هذا الجمال الباهر إلى الأبد. ولكن قد تقول: هل لخاطئ أثيم مثلي أن يتمتع بهذه البركات؟ نعم «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ» ( أع 16: 31 ) . وهذه هي إجابة السماء على كل متحير قلق، إنه إعلان السماء العجيب الكامل عن النعمة المُقدَّمة للجميع. أقبل إلى المسيح، ثق فيه، فتتطهر من كل دنس، وتصبح “جَمِيلاً” في عيني الرب.

أندرو مولر
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net