الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق السبت 15 نوفمبر 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ!
«أَلَيْسَ لِهذَا تَضِلُّونَ، إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ؟» ( مر 12: 24 )
الكتاب المقدس هو رسالة الله الحاملة لسلطانه، والكافية لسد كل حاجة، وللنفع في كل ظرف وفي كل دور من أدوار تاريخ الكنيسة. قال الرب للصدوقيين العديمي الإيمان: «أَلَيْسَ لِهذَا تَضِلُّونَ؟». ولماذا يضلُّون يا ترى؟ لأنهم لا يعرفون الكتب ولا قوة الله. وهنا كانت كل غلطتهم أنهم لم يعرفوا الكتب. إن الإنسان عندما يستسلم لتقديرات عقله المحدود يقع في كل نوع من الأخطاء المخزية، فمن جهة يتخبط في خرافات، ومن الجهة الأخرى يقع بين مخالب الشكوك وعدم الإيمان. وهذان الأمران لا يجعلان مكانًا لكلمة الله. إن غرض الشيطان من قديم الزمان وفي كل الأجيال والعصور إنما هو القضاء على كلمة الله، أو إذا لم يستطع ذلك فعلى الأقل ليُبْطِل قوتها ومفعولها، فبعض الأحيان يعمل ذلك بتوليد الشكوك متسائلاً: «أَ حَقًّا قَالَ اللهُ؟»، وبعض الأحيان يبدِّل الكتاب بتقاليد وتعاليم هي وصايا الناس.

على أن الرب قد أجاب على كل هذه الاعتراضات. قد قابل الشيطان بنفسه وأخزاه بالكلمة الكافية «مكتوبٌ»، وقد قابل أيضًا الصدوقيين الذين يُمكن تسميتهم “جهابذة المنتقدين” في تلك الأيام، كما قابل أيضًا الكتبة والفريسيين الذين هم رجال التقاليد في ذلك الزمان، وأفحمهم كلهم بتلك الكلمات البسيطة «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ؟» ( مت 21: 42 ). لقد استعمل الكلمة المكتوبة لإسكات كل معترض، ولإصلاح كل أنواع الخطأ. فإذا كانت هذه هي قيمة الكتاب المقدس لدى الرب فذلك لا شك فيه الكفاية لكل مَن عندهم احترام لشخصه المبارك.

إن كلمة الله “حيَّة وفعَّالة”، ولها دائمًا نضارة غير متغيرة، كما فيها قوة حيَّة لقلب المسيحي، ويجب أن تكون هكذا لأنها تُعلن الله في كمالاته غير المحدودة؛ في محبته وفي نعمته، وهي تُظهر لنا حياة ربنا يسوع، وتُعرِّفنا بكلمات فمه ذاتها.

ج. ب. ستوني
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net