الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 12 نوفمبر 2025 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
مَحَبَّة اللَّذَّات
«مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ ِللهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى» ( 2تي 3: 4 ، 5)
في منحدر رهيب نحو الهلاك، تلمع مفارقة مصيرية، فإما محبة الله أو مَحَبَّة اللَّذَّات. بكلمات أخرى، إن لم تكن محبة الله فوق كلّ محبة، فإنّ مَحَبَّة اللَّذَّات ستحتل مركز الصدارة وتقود الشخص في طريق المُتع الحسيّة والملذّات الوقتية التي تدمّره ومَن حوله. اسمع هذا التشبيه لإنسان سقط في خطية الزنى «ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ ... كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ» ( أم 7: 22 ، 23).

والمحزن أنه بينما يقول الله: «لَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ» ( أم 8: 31 )، فان بني آدم يبحثون عن اللَّذَّات بعيدًا عنه، ساعين وراء المسرّات النجسة المحرّمة والتمتّع الوقتي بالخطية.

إنّ واحدة من سمات الأيام الأخيرة هي التديّن الظاهري وهو أخطر ما يمكن أن يحدث في حياة إنسان. إنه “قناع” يُظهرنا بمظهر خارجي مُلفت للآخرين، لكنه يخفي حقيقتنا في الداخل! يمكن للإنسان بالطبع أن يخدع كثيرين، ولكن الله هو العالم بداخل الإنسان وخارجه، ولا يمكننا خداعه.

قناع القداسة الوهمية والتديّن الخارجي هو ما نتكلَّم عنه، إنه مظهر زائف خالٍ تمامًا من القوة الروحية، بكلمات أخرى “صُورَةُ التَّقْوَى بِلا قُوَّة”. يا له من قناع مُقنع جدًا يُعطي غطاءً مثاليًا لعمل الشر! هكذا يعيش كثير من الناس حياة الرياء والازدواجية، فيحيون في الخطية وفي الوقت ذاته ينادون باسم الله، دون أن يعرفوه معرفة حقيقية اختبارية.

أرجوكم أن تتحذروا من هذه الحياة التي تنافي المخافة وتناقض التقوى لدى الله ( أي 15: 4 ). يظنّ البعض أنّ “التَّقْوَى تِجَارَة”؛ «أَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللهِ فَاهْرُبْ مِنْ هذَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ» ( 1تي 6: 5 ، 11).

مكرم مشرقي
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net