إن مهاجمات “سَنْبَلَّط الْحُورُونِيّ” هي صورة لعدونا الشيطان. فوصول “نَحَمْيَا” قد أزعجه. وهذا ما يحدث تمامًا عندما تخلص نفس، فإن الشيطان ينزعج لأن عيني هذا الشخص قد انفتحتا إلى الأبد، ولن يكون بعد أعمى بسبب إله هذا الدهر ( 2كو 4: 4 ).
والتصميم على بناء السور لاقى سخرية، فما أن يبدأ مؤمن صغير في النمو، حتى يُبادره العدو بالسخرية منه. فتارة يُذكّرنا بالأشياء التي كنا نفعلها قبل أن نخلص، أو يتساءل مُتشككًا كيف يمكن أن يستخدمنا الله الآن؟ وكم هو رائع أن نعرف الرَّد على هذا الاتهام «إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا» ( 2كو 5: 17 ). وطالما تغلبنا على هذا الهجوم، ووثقنا في كلمة الله، سوف يُسبب ذلك غضبًا للشيطان، فهو لن يهدأ، وسوف يسعى لقطع شركتنا مع الله وابنه يسوع المسيح.
ويُقدِّم “نَحَمْيَا” لشعبه التشجيع الذي نحن أيضًا في احتياج إليه في هذه الأيام «لاَ تَخَافُوهُمْ بَلِ اذْكُرُوا السَّيِّدَ الْعَظِيمَ الْمَرْهُوبَ، وَحَارِبُوا مِنْ أَجْلِ إِخْوَتِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَبُيُوتِكُمْ» ( نح 4: 14 ). وهذا ما نحتاج أن نفعله عندما يهجم العدو. ويجب أن نتذكر أن الله صار إنسانًا لأجلنا «عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا» ( مت 1: 23 ). ويجب أيضًا ألا ننسى أن الله الآب معنا «إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟» ( رو 8: 31 ، 32). وأخيرًا علينا أن نتذكر أن الله الروح القدس يسكن في كل مؤمن حقيقي «مَنِ اعْتَرَفَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ، فَاللهُ يَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِي اللهِ» ( 1يو 4: 15 ). وحين نعرف أن الله الآب، والله الابن، والله الروح القدس لنا، فإن ذلك يُشجّعنا.