الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 10 سبتمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫أَنْتَ مَلْجَإِي ‬
‫«لاَ تَكُنْ لِي رُعْبًا. أَنْتَ مَلْجَإِي فِي يَوْمِ الشَّرِّ» ‬‫ ( إر 17: 17 )
‫طريق المؤمن ليس دائمًا هينًا لينًا، لأن المؤمن له أيضًا أوقات شدة، وأيام يغطيها الضباب، ومن نصيبه أن يسمع أحيانًا زمجرة العاصفة. صحيح تقول كلمة الله إن “سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ كَنُورٍ مُشْرِق، يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ” ( أم 4: 18 )،ولكن أحيانًا يحتجب هذا النور خلف غيمة سوداء. وكثيرون من أولاد الله اختبروا أفراح حضرة الرب، واستدفأوا بضياء وجهه في المراحل الأولى من حياتهم الروحية، تمشوا بين المراعي الخُضر وارتووا من مياه الراحة، ولكنهم فجأةً وجدوا سُحبًا تتجمع في الأفق وتتلبد في سمائهم، وبعد الجلوس في “أَرْضِ جَاسَانَ”، كان لزامًا عليهم أن يمشوا على رمال البرية. وبعد “مِيَاهِ الرَّاحَةِ”، كان عليهم أن يخوضوا بحرًا مضطربًا، ومَذاق مياهه مُر. وربما يقول هذا المؤمن في نفسه: “حقًا لو كنت من أولاد الله، ما جاء كل هذا عليَّ”.‬

‫أيها المؤمن السالك في ضباب الظروف الصعبة، لا تَقُل هكذا في قلبك. إن الأفاضل بين أولاد الله ينبغي أن يشربوا كأسًا ممزوجة بالمرار، وأعز أولاد الله يحملون أحيانًا صلبانًا ثقيلة. ‬

‫قارئي العزيز: قد تكون واحدًا ممَّن حبَاهم الله أوقاتًا ناعمة وسهلة في بداية الطريق، ولم تعرف أيامك السُحب، لأنك كنت غضًا أخضر العود، فحجز الله العاصفة عنك حتى لا تهزك، لكنك الآن وقد صرت رجلاً أصبحت أهلاً لأن تدخل في امتحان الرجال، وأن تواجه تجارب الرجولة. ومثلك الآن أهل لأن يتبرهن فيك إيمان الكاملين قامة. نحتاج نحن المؤمنين، أحيانًا، إلى ريح تسقط بسببها أوراق جافة صفراء من أغصاننا، وتسقط معها ثقتنا في الذات، وكبرياء القلب، وتتأصل معها جذورنا بعمق أكثر في المسيح.‬

‫أيها الأحباء ... إن أيام الشر نرى فيها قيمة رجائنا المجيد.‬

‫سبرجن‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net