الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الثلاثاء 27 أغسطس‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫وَادِي قَدْرُون‬
‫«وَعَبَرَ الْمَلِكُ فِي وَادِي قَدْرُونَ، وَعَبَرَ جَمِيعُ الشَّعْبِ نَحْوَ طَرِيقِ الْبَرِّيَّةِ» ‬‫ ( 2صم 15: 23 )
‫في قصة حياة داود، تَرِد هذه الآية المؤثرة «وَعَبَرَ الْمَلِكُ فِي وَادِي قَدْرُونَ» - وادي الكدر - لقد عبر داود ذلك الوادي الـمُترب طريدًا هاربًا مع رفقائه من ابنه العاق. فالرجل الذي بحسب قلب الله لم يُستثنِ من التجربة، لا بل كل حياته كانت تجربة طويلة. كان داود ممسوحًا من الرب، وأيضاً مُجرَّبًا من الرب، فلماذا إذًا نترجى إعفاءنا من التجارب؟ وعلى طريق الأحزان عبر أشراف الجنس البشري باكين ونائحين، فلماذا إذاً نشكو وكأنه أصابنا أمر غريب؟‬

‫وملك الملوك نفسه لم يحظ في هذا العالم بطريق سلطاني، بل قد عبر ذلك الوادي المترب نفسه، اجتاز عَبْر وَادِي قَدْرُون الذي فاضت عليه شرور أورشليم ( يو 18: 1 ). إن الرب يسوع قد جُرِّب في كل شىء مثلنا بلا خطية؛ فما هي تجربتنا في الوقت الحاضر؟ قد تكون خيانة صديق غادر، أو شرًا وقع أو نتوقعه. لقد عبر الرب في كل هذا. أو قد تكون أوجاعًا جسمانية أو عوزًا أو اضطهادًا أو تحقيرًا، والرب عبر في كل هذه أيضًا.‬

‫إن الرب يرثي لنا وسط الضيق والتجربة لأنه اختبر الأحزان كلها لما كان هنا على الأرض، واختبر حياة الخضوع والطاعة كعبد الله وخادمه، لذلك يرثي لضعفاتنا، ويتداخل ليضع بلسمًا للجراح بأسلوبه الإلهي الحكيم.‬

‫وبعد أن انتهت التجربة، رجع داود الملك إلى مدينته ظافرًا، وهكذا رب داود أيضاً قام من القبر غالبًا. إذًا لنثق بأننا سنغلب أيضًا، وسنستقي ماءً حيًا من آبار الخلاص، حتى وإن كنا الآن - وإلى حين - ينبغي أن نجتاز مخاضات من الحزن، ولكن أخيرًا سنجد تعزية في المجد العتيد أن يُستعلن، حينئذ ستُمسح كل دمعة من عيوننا، وسينتهي كل أنين، وسيتبدل الحال، وتحل الأفراح مكان الأتراح.‬

‫سبرجن ‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net