الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 22 أغسطس‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ!‬
‫«اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ» ‬‫ ( يو 21: 7 )
‫لا يختلف كثيرًا الشعور الذي شعرنا به وقت أن كنا في خطايانا، ثم رجعنا إلى الله، عن الشعور الذي يشعر به المؤمن بعد أن زاغ، ثم رُدت نفسه. ذات الشعور بالبرودة والنكوص. ذات الطرق؛ طرق الأنانية وفعل الإرادة الذاتية، ولكنه يمتزج بهذه المشاعر شعور بالشوق القلبي إلى محضر الرب، والرغبة في الوجود في حضرته، والرجاء اليقيني بالوجود معه قريبًا. ‬

‫وكثيرًا ما يذكر القديس جُبنه وتخاذله وجفوله من محضر الرب. ولكن بطرس هنا لم يكن جبانًا. فما أن سمع أنه سَيِّده - والذي سبق بطرس وأنكره بشفتين كاذبتين دنستين – هو ذلك الذي يقف على الشاطئ، حتى اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، وقفز من القارب إلى الماء ليصل إليه بأسرع ما في استطاعته، لأنه وإن كانت لديه ذكريات عن نفسه وفشله، إلا أنه أيضًا كانت له معرفة بربه. وكان ذلك السر في قرارة نفسه، ومنبع جرأته وجسارته.‬

‫هل كان بطرس جاهلاً بالمسيح، أو عرفه فقط باعتبارات الجسد ووشائج اللحم والدم؟ لو كان الأمر هكذا لكان حينئذٍ فر يُسابق الريح. هل كان يعرفه معرفة سطحية جزئية؟ إذًا لداخلته المخاوف والشكوك، ولسمح لرفاقه في القارب أن يصلوا قبلاً منه، لعلهم يشكلون حجابًا يكسر قوة ورهبة حضوره على روحه. ولكن بطرس كان يعرف ربه وإلهه جيدًا. لقد عرفه كالمحبة، ومن ثمَّ لا هو هرب، ولا اختبأ خلف رفاقه. ولكنه مثل في محضره بمفرده. كانت كذلك معرفة آدم بالرب عندما رجع في غطائه لذنبه في تكوين 3 مع هذا الفارق: فعل آدم هكذا كخاطئ وفي ضوء إعلان الإنجيل، أما بطرس ففعل ذلك كقديس في نور معرفته بالرب. عرف بطرس الرب، وكان ذلك كل شيء بالنسبة له. يقينًا كان ذلك. ‬

‫بللت‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net