الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 21 يونيو‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الرَّبُّ مُرْشِدنا‬
‫«عَرَفْتُ يَا رَبُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ طَرِيقُهُ. لَيْسَ لإِنْسَانٍ يَمْشِي أَنْ يَهْدِيَ خَطَوَاتِهِ» ‬‫ ( إر 10: 23 )
‫يوجد شخص يعرف كل الأمور المستقبلة، ويكيِّف حياة الإنسان. ونحن مدعوون لأن نَعَهد بطريقنا إليه. لقد وَعَدنا أن تكون عينه علينا. إن الحياة أمامنا كبحر مجهول، فلا يعلم أحد كم من الأيام تستغرقها رحلته في هذا البحر، ولا يعلم كم من أيام الصحو أو أيام الغيوم ستتخلل سفره. إني، وطريقي في هذا البحر مجهولة، أفرح جدًا في قلبي لأنه قد سمح لي بأن أعهد بطريقي هذه إلى ذاك الذي يَجْعَلُ «السَّحَابَ مَرْكَبَتَهُ، الْمَاشِي عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ» ( مز 104: 3 ). إنه يعرف أفضل الطرق، ويُسرّ - في عطفه وعنايته بي - أن يتعهد كل خطوة من خطواتي. إنه يرشدني بعينه ( مز 32: 8 )، ويقودني بيده اليُمنى إلى مياه الراحة وإلى المراعي الخُضر.‬

‫لماذا تكثر القلوب القلقة؟ لماذا يكثر الاضطراب والخوف وعدم الرضى؟ كل ذلك لأن الإنسان يحاول أن يهدي نفسه بنفسه. فهو إذ يشعر بضعفه يخاف، وإذ يعرف جهله يُصبح قلقًا. ولكن ما أعظمها بركة أن يسير الإنسان في حياته واثقًا في الله ومُلقيًا كل هم عليه! قد تكثر الأمواج أحيانًا حول أرجلنا، ولكننا إذ ننظر إليه، ذاك الذي يقودنا باستمرار، لا نخشَ فعل هذه الأمواج. إن سر الحياة السعيدة الناجحة هو أن نجعل الله قائدنا الوحيد. إننا عندما نُسرع في طريقنا، ونتقدَّم الرب مُعتمدين على ذواتنا في ترتيب أمورنا، تأتينا المخاوف ويصيبنا الفشل والخيبة.‬

‫كثيرون من المسيحيين يجدون أنه من الصعب عليهم أن يعرفوا إرادة الله وطريقه. ولكن في الواقع مِن الممكن لكل مؤمن حقيقي أن يعرف ذلك. لا تسرع بل تمهَّل، وَصَلِّ، وثق في الله، وهو لا بد أن يعلمك بوضوح الطريق التي تسلكها، ويعطيك شعورًا مُريحًا في نفسك بقيادته إياك.‬

‫ف. ب. ماير‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net