لماذا كنت أَشْرَفَ جميع إخوتك يا يَعْبِيصُ؟ إن أمك قد ولدتك بحزن، وليس هذا سببًا لتكون أَشْرَفَ من إخوتك! ومعنى اسمك: “الذي يسبب ألمًا”، وهذا أيضًا ليس علة ليجعلك أشرف من جميعهم. ونخالك تقول: “إني أَشْرَفَ من جميع إخوتي، ليس إلا لأني دعوت الرب، وكانت طلبتي بحسب مشيئة الله”. وإذا كان معنى اسمه “الذي يُسبِّب ألمًا”، لكن ما أروع التغيير من شخص يسبب ألمًا، إلى شخص أَشْرَفَ من جميع إخوته!
فإذا أردت أخي الحبيب، أن تكون أَشْرَفَ من جميع إخوتك، إلجأ إلى سَيِّدك! ادعوه فهو يستجيب لك! فأن تكون أَشْرَفَ من جميع إخوتك، ليس أن تكون الأول بينهم، بل أن تحني هامتك قبل ركبتيك أمام سَيِّدك طالبًا ما هو حسب مشيئته.
أما أنتم يا أهل بِيرِيَّة، فلماذا كنتم أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي؟ ( أع 17: 11 ). هل لأنكم تعيشون في بِيرِيَّة التي تعني “إقليمًا أبعد”، ورجعتم إلى الله من الأوثان، لتعبدوا الله الحي الحقيقي، وتنتظروا ابنه من السماء؟ ليست هذه حيثية لتكونوا أَشْرَفَ منهم، لأنهم هم فعلوا ذلك أيضًا ( 1تس 1: 9 ، 10). لكن هذا حدث لأن المؤمنين في بِيرِيَّة «قَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ نَشَاطٍ، فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: هَلْ هذِهِ الأُمُورُ هكَذَا؟»
أخي: هل تقبل الكلمة بكل نشاط؟ هل تنهل من كلمة الله وتلهج فيها؟ وعندما تواجهك أمور الحياة مع ما بها من مُعضلات ومُلمات، ولا تعرف كيف تتصرف فيها، فهل تفحص الكتب كل يوم لتعرف الإجابة على تساؤلات قلبك؟ وإذا عُرضت عليك التعاليم الفاسدة، وما أكثرها هذه الأيام، هل ترجع إلى الكلمة كل يوم لترى هل هذه الأمور هكذا؟ أم أنك محمول بكل ريح تعليم؟ ( أف 4: 14 ). إن طريق الشرف الحقيقي هو الصلاة بحسب مشيئة الله، وفحص الكتب كل يوم.