بالرغم من نور الإنجيل وجميع المزايا والنعم التي أنعم بها الله على الناس، فإن الحقيقة الرهيبة واضحة وهي أن جماهير غفيرة من البشر في خطر عظيم، تُسرع إلى الهوة العميقة، إلى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت.
ماذا عملنا نحن المؤمنون بالنسبة لهؤلاء؟ أيجوز أن نغط في النوم أمام مشهد رهيب كهذا؟ ألا يُؤلمنا ويحزن قلوبنا أن نرى الألوف، بل والملايين تهلك حولنا؟ هل صرخنا إلى الله القدير لكي يُظهر محبته وقوته في تدبير الوسائل لخلاص هؤلاء المساكين. أليس عجيبًا أننا نحن الذين خلصنا من الغضب الآتي بتضحية لا يُعبَّر عنها، نرفض أن ننكر نفوسنا، في مدة غربتنا القليلة، من أجل مجد الله، حتى يمكن أن نُخلِّص أصدقاءنا وجيراننا، وكل مَنْ حولنا من الهلاك الأبدي؟!