الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الخميس 29 فبراير‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫أَفْتِيخُوسُ فِي الطَّاقَةِ!‬
‫«كَانَ ... أَفْتِيخُوسُ جَالِسًا فِي الطَّاقَةِ ... فَسَقَطَ وَحُمِلَ مَيِّتًا» ‬‫ ( أع 20: 9 )
‫إن الجلوس في الطاقة لا يعني أن نكون في الخارج، كما لا يعني أيضًا أننا في الداخل؛ أي أن القلب مُتردد بين العالم والرب. إنك تصغي إلى ما للرب، ولكنك تُسرّ أيضًا بما في العالم، وإنه لوضع غير سليم يمكن أن يجلب النوم الروحي. وهكذا كان أَفْتِيخُوسُ متثقلاً بنوم عميق. وأحيانًا تتثقل قلوبنا في بادئ الأمر «فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ» ( لو 21: 34 ) ، بعد هذا ننعس كما في مَثَل العذارى، وأخيرًا، وكما حدث لأَفْتِيخُوس قد تصل الحالة إلى النوم العميق. وهكذا سقط أَفْتِيخُوسُ من الطبقة الثالثة إلى أسفل، ويا لها من سقطة مُريعة! إن النوم الروحي يجعلنا نسقط إلى أسفل «وَحُمِلَ (أَفْتِيخُوس) مَيِّتًا»، ولكنه في الواقع ليس ميتًا «لأَنَّ نَفْسَهُ فِيهِ!»؛ مجدًا لإلهنا، فإن الذي صارت له الحياة الأبدية لن يفقدها أبدًا.‬

‫وفى هذا الفصل لدينا صورة رمزية؛ فالليل يرمز إلى تاريخ الكنيسة من يوم قيامة الرب لحين مجيئه ثانية، أما بولس فيرمز لشخص ربنا يسوع المسيح الذي يُقيمني من سقطاتي. وكما وعد الرب، أنه بنفسه وسط أحبائه، يُعلِّمهم ويشجعهم منذ المساء حتى منتصف الليل، ومنذ منتصف الليل حتى الفجر، إذ ينتهي الليل ويطلع كوكب الصبح. وإن كنا لا ننتبه، وإن كنا ننعس، لا بل وإن كنا نسقط أيضًا، فإن ذاك الذي يسهر علينا، والمملوء محبة من نحونا، لن يتركنا ولن ينسانا أبدًا. إنه، كالراعي الصالح، يبحث عنا حتى يجدنا، ويقع علينا بحنان وعطف قلبي غير محدود، كما فعل السامري الصالح الذي تحنن على ذلك الإنسان الذي كان بين حي وميت. وإن كنا نحن غير أمناء فإنه يبقى أمينًا! إنه يُطمئن قلوب خاصته المضطربة والمرتبكة قائلاً: «لاَ تَضْطَرِبُوا! لأَنَّ نَفْسَهُ فِيهِ!» (ع10). وأخيرًا يُعزى أحباءه «وَأَتَوْا بِالْفَتَى حَيًّا، وَتَعَزَّوْا تَعْزِيَةً لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ» (ع12). ‬

‫كاتب غير معروف‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net