الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 6 ديسمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫راحة الضمير وراحة القلب‬
‫«تَعَالَوْا إِلَيَّ ... وَأَنَا أُرِيحُكُمْ ... . اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي ... فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ» ‬‫ ( مت 11: 28 ، 29)
‫يتكلَّم الرب هنا عن نوعين من الراحة. الأولى هي راحة الضمير. وهذا ما أعطاه لنا عند غفران خطايانا لحظة الإيمان بشخصه الكريم. والثانية هي راحة القلب، وهذه نتمتع بها في حياة الطاعة والخضوع له. والراحة الأولى هي التي يمنحها بالنعمة لكل مَنْ يؤمن بشخصه المبارك ويأتي إليه بالإيمان، فيرتاح من ثقل الخطية والنير الثقيل الذي يرزح تحته. فكل سعيٍ وراء الخلاص بمجهودنا وقوتنا قد باء بالفشل الذريع، ولكن عندما أتينا كما نحن إلى المخلص، فقد تحررنا من عبودية قاسية وثقل رهيب إلى الأبد. ولكن الرب يتكلَّم لكل مؤمن، ويريد أن يمتعه بعد الإيمان براحة القلب. وهذه الراحة تأتي من حياة الطاعة والخضوع لإرادته الصالحة.‬

‫فلأننا لا نحمل نيره، ولا نسير في حياة الطاعة لشخصه، هذا ما يفسر ما نراه مع بعض المؤمنين الذين بعد تمتعهم بالخلاص وبهجة الخلاص، سرعان ما تضطرب قلوبهم وتنزعج، ويعيشون حياة لا تعرف معنى راحة القلب ولا الطمأنينة والسبب الوحيد هو أن سر راحة القلب وهدوء البال هو في الطاعة والخضوع لشخص المسيح، والتعلم منه - تبارك اسمه - كالوديع والمتواضع القلب. وكونك تسير تحت نير المسيح هذا معناه ببساطة أن تمشي خطوة بخطوة بقرب المسيح، في علاقة وشركة يومية مع هذا الرائع الفريد، وعندئذ ستختبر هذا الاختبار المجيد “تجد راحة كاملة لنفسك وقلبك”. وعندما يسير اثنان معًا، فإن القوي سيعضد الضعيف المسكين، فالمؤمن الضعيف الذي لا قوة له، عندما يسير بجانب المسيح وتحت نيره، وهو القدير والجبار، صاحب القدرة العظيمة، فحينئذ سيتمتع بقوة المسيح ( 2كو 12: 9 ، 10). ‬

‫أندرو مولر‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net