الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫الجمعة 8 نوفمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫بِلاَ لَوْمٍ!‬
‫«زَكَرِيَّا ... وَامْرَأَتُهُ ... أَلِيصَابَاتُ ... كَانَا كِلاَهُمَا ... بِلاَ لَوْمٍ» ‬‫ ( لوقا 1: 5 ، 6)
‬
‫هذا القول لا يعني أن زَكَرِيَّا وأَلِيصَابَاتُ كانا بلا لوم على الإطلاق، ولكن يعني بالأحرى أن حياتيهما كانتا تفيضان بالجمال والإخلاص والأمانة، حيث إن الله لم يرَ فيهما شيئًا ليوبخهما عليه أو ليلومهما. وهذه الحقيقة مصورة بطريقة جميلة في واحدة من قصائد الشاعر “هريك جونسون” الرقيقة، التي تُصوّر أُمًا جالسة منهمكة في عملها، ولكن ذهنها يُفكِر مُتحيّرًا في حياتها المسكينة التي حفلت بالأخطاء. كانت قد اشتاقت لأن تخدم السَيِّد، وحاولت أن تفعل ذلك، ولكن يبدو أنها فشلت بالتمام. وفقط عندئذٍ أدارت رداءها الذي تُصلِحه، فوقعت عينيها “على رقعة صغيرة غريبة صنعتها يد أخرى غير ماهرة”. وعلى الفور رق قلبها لأن خاطرًا ومض في ذهنها، أن ابنتها الصغيرة أرادت أن تساعدها في إصلاح الرداء، ولكن بعدم إتقان. ولأن الأم تعرف أن ابنتها فعلت أحسن ما تقدر أن تفعله، فقد شعرت باشتياق جارف لابنتها. وعندئذٍ همس لها صوت في قلبها: “أَلستِ أنتِ رقيقة المشاعر نحو ابنتكِ الصغيرة، مثلما أنا رقيق المشاعر نحوكِ أنتِ؟” وعندئذٍ بزغت لها الفكرة في لمح البصر، وتحوَّل إيمانها المُتحيِّر إلى سلام لامع مُشرِق.‬

‫جاء بنّاءٌ حكيم يفحص هيكلي يقصد لي ترميمه‬

‫إنه هيكله الغالي الذي باقتدار أبدع تصميمه‬

‫ظهرت للتو كلُّ نقائصي وعيوبٌ كنت ما أبصرتها‬

‫غير أنه في سرورٍ أدرك أنني في جهلي ما أدركتها‬

‫قال لي مثلما قلت لابنتي: “طفلتي أنت أردتِ خدمتي ‬

‫إنما حبك كان الباعث هذا كنزي بل وكل فرحتي‬

‫فأراه من يديكِ رائعًا كاملاً ليس به مِن عيبة‬

‫فاطمئني إن قلبي يعلمُ قلبك مِن نحوي يا محبوبتي” ‬

‫جيمس ر. ميللر ‬
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net