الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق ‫السبت 30 نوفمبر‬ 2024 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
‫الساجد الحقيقي ‬
‫«هأَنَذَا قَدْ أَتَيْتُ بِأَوَّلِ ثَمَرِ الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتَنِي يَا رَبُّ » ( تث 26: 10 )
‫إن الساجد الحقيقي هو شخص معترف بالجميل. فالساجد، بحسب تثنية26، يجمع أولاً عطية الباكورة، ثم يضعها في السَّلَّةِ، وأخيرًا يُحضِرها أمام الرب. فعمل السجود كان يتكون من جمع الثمار بعناية وترتيبها بنظام في السَّلَّةِ، ثم بذل الجهد في السفر إلى حيث المكان الذي اختاره الرب، وهذا كله يُنبئ، عن تقدير لكل ما فعله الله لأجله. وبهذا العمل انضم إلى الجماعة الكبيرة التي خلال الأجيال قد رنمت: «عَظَّمَ الرَّبُّ الْعَمَلَ مَعَنَا، وَصِرْنَا فَرِحِينَ» ( مز 126: 3 ).‬

‫والله يريد شعبًا يُقدِّره، شعبًا لا يرضى بمجرد الأخذ الدائم منه، ولكنه يرغب في أن يقدم له. والله يريدنا أن نكون كالسَّامري الذي شفاه الرب من بَرصه، فبينما أصدقاؤه التسعة ذهبوا في طريقهم، عاد هو إلى المخلِّص، وخرّ عند قدميه، وقدَّم له الشكر ( لو 17: 12 -19). والله يرغب من الذين أغدق عليهم بركاته أن يستجيبوا لرغبته في السجود، ويسكبون له حبهم في السجود والعبادة.‬

‫كانت كلمة الله لإسرائيل «وَلاَ يَظْهَرُوا أَمَامِي فَارِغِينَ» ( خر 23: 15 ). ومن المؤلم حقًا حين نرى اجتماعًا للسجود لم يُحضِر واحد فيه من المجتمعين شكره وتقديره في السَّلَّةِ. وفترات الصمت في كثير من اجتماعات السجود ليست هي دائمًا فترات تأمل وسجود صامت، بل أحيانًا كثيرة تكون تعبيرًا عن الفقر الروحي. ‬

‫والتعليم الواضح في تثنية 26 أن كل مؤمن عليه أن يتدرب روحيًا خلال الأسبوع، ويهيئ سَلَّتَهُ شخصيًا بباكورة الثمار، وعليه أن يُحضر معه إلى حيث يجتمع شعب الله، قلبًا مملوءًا بتقديره الشخصي لكل ما كُشف له عن الله كما أُعلن في ابنه الحبيب. وإذا قام كل مؤمن بهذا العمل سوف يرتفع نغم الاجتماع الروحي إلى العلاء، وسيقبل الله عبادة أولاده المولودين بالروح، والمفديين بالدم.

‫الفريد ب. جيبس‬
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net