الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق السبت 29 أبريل 2023 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
حُبَّكَ أطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ
"لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ " ( نشيد 1: 2 )
محبة العريس في سفر النشيد، جمعت بين كل أنواع المحبات. فبسهولة نتابع محبته:

(1) كالمحسن والعاطف عليها، فهي راعية غنم فقيرة سوداء "ارْعَيْ جِدَاءَكِ عِنْدَ مَسَاكِنِ الرُّعَاة" (1: 8)، "أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيم" (1: 5). والحبيب، هو الملك العظيم سليمان "مَا دَامَ الْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ" (1: 12). ولأجل الراعية الفقيرة لبس الملك ثوب الراعي، واختار رعاية الغنم ليقترب منها "حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ. الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ" (2: 16). فالعروس، للمسافة الشاسعة بينها وبين العريس مُدركةٌ، وبعطفه وحنانه مُتمتعة.

(2) كما نجد محبة إعجاب العريس بعروسه. واصفًا إياها بالجمال عدة مرات: "إِنْ لَمْ تَعْرِفِي أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ" (1: 8، 15؛ 2: 10، 13؛ 4: 1 (مرتين). ولقبها مرارًا بالعروس (4: 8، 10، 11؛ 5: 1)، وبجنة؛ بجمالها وفراديسها (4: 12؛ 5: 1). هذا بالإضافة إلى قصائده الشعرية الجميلة الثلاث، والمادحة لها تفصيلاً (4: 1-5؛ 6: 4-10؛ 7: 1-9).

(3) وأما عن محبة أهل البيت، أو العريس لعروسه، فيفيض فيها النشيد. فالعروس في بيت الحبيب؛ في بيت الخمر، وعلمه فوقها محبة (2: 4). بل أيضًا في حجاله "أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ" (1: 4). ومعه على سريره "وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ" (1: 16). بل في حضنه "شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي" (2: 8). وبعدها خارجة معه في نزهة خاصة طويلة، انتهت بإقامته في جنتها، أو قل: في قلبها النقي ( نش 4: 8 -14). وأخيرًا نرى العروس وقد فاض قلبها بالعواطف لعريسها، فرغبت في إطلاق العنان لها، لتُرى من الجميع "لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي" ( نش 8: 1 ).

أشرف يوسف
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net