الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الخميس 12 أكتوبر 2023 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
كَالِبُ بْنُ يَفُنَّةَ
"عَبْدِي كَالِبُ ... أُدْخِلُهُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهَا، وَزَرْعُهُ يَرِثُهَا" ( عدد 14: 24 )
من الناحية التاريخية، يُقدِّم لنا "كَالِبُ" ملمحًا لم نجده في موسى نفسه. لقد قضى في مصر الأربعين عامًا الأولى من حياته، ووطأ أرض كنعان بقدميه لمدة أربعين يومًا خلال فترة البرية، وعبر الأردن للدخول لامتلاك كنعان، وما زالت لديه قوة وشجاعة الرجولة. لقد كان واحدًا من أولئك الذين "بِالإِيمَانِ ... نَالُوا مَوَاعِيدَ" ( عب 11: 33 )، ولم يرضَ حتى امتلكها بالفعل.

لقد أقرَّ كَالِبُ أن الأرض التي أعطاها الرب لبني إسرائيل، أرض جيدة، وأن قلبه قد ارتاح عليها، وأنه عازم على امتلاكها. كان قد ميَّز الفرق بين هذه الأرض وبين أرض مصر التي تُزرع بجهود المهارة البشرية ( تث 11: 10 -12). كان كنزه في أرض كنعان، وكذا كان قلبه. لكن الآخرون قدَّروا مصر، وفضلوها على البرية، عندما ارتخت قلوبهم عن الصعود وامتلاك كنعان، بسبب الصعوبات التي في الطريق. أما كَالِبَ فقد قدَّر كنعان، ومع كل الصعوبات لدخولها وامتلاكها، إلا أنها كانت لدية أثمن بكثير من أرض مصر بكل سهولتها الحاضرة، لكن مع عبودية حاضرة أيضًا. كانت كنعان في قلبه طوال الوقت الذي اجتاز فيه البرية. لقد تذوق ثمار كنعان، ورأتها عيناه. وهو لم يشع مذمة الأرض كالآخرين. لقد "داسها ببطن قدميه" ( تث 11: 24 ؛ يش1: 3)، وهذا ما جعله يخطو ويسعى في البرية بخطى ثابتة مرنة. وبالإضافة إلى ذلك، كان عنده الكلام اليقيني عن وعد الرب، ليَدعمه ويَعضده. لقد كان يعلم النهاية المُؤكدة لسياحته بصحبة الآخرين، ضمن الجماعة، حسبما يقودهم الرب، وحيثما حلوا أو ارتحلوا، فقد كان ذلك حسب أمر الرب. وسواء كان ساكنًا في خيمته، أو عابرًا في البرية فقد كانت أرض كنعان في قلبه. وبعد كل مسيرة مضنية، أو بعد حلول طويل في المحلة، كان يقول لنفسه إن الكثير من زمن البرية قد مضى، وقد دنا يوم رؤية الأرض ثانية. ورغم أن كل أبناء جيله قد ماتوا، ولكنه احترص كثيرًا بتحذير نفسه ضد خطية عدم الإيمان.

كاتب غير معروف
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net