الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 26 يناير 2022 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
موت المسيح
«وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ» ( رومية 5: 10 )
تبارك اسمه، لم يكن هناك سبب للموت فيه، فلا الخطية الأصلية، ولا الخطايا الفعلية لوَّثته، ولذلك لم يكن للموت أي حق عليه، ولم يكن لإنسان أن يسلبه حياته بعدل، فهو لم يُسئ قط إلى أي إنسان، كما لم يكن بمقدور أي إنسان أن يقتله غصبًا ما لم يُسر هو بأن يُسْلِم نفسه للموت.

ومع ذلك فيا للغرابة! واحد يُخطئ وآخر يتألم! لقد أثرنا غضب العدالة، ولكنها وجدت رضاها فيه. لم تكن أنهار من الدموع، ولا جبال من التقدمات، ولا بحار من دماءٍ لثيرانٍ وتيوس، ولا تلال من البخور العطر، قادرة على محو الخطية، ولكن الرب يسوع قُطع من أجلنا، وفي نفس اللحظة قَطع سبب الغضب الإلهي، لأن الخطية قد مُحيت إلى الأبد. هنا الحكمة الإلهية التي أوجَدِت هذه البدلية التي هي أسرع وأضمن وسيلة للكفارة. هنا الاتضاع الذي قاد المسيا الملك، لأن يلبس إكليلاً من الشوك، وأن يموت على الصليب! هنا المحبة التي قادت الفادي لأن يضع حياته من أجل أعدائه!

ومع ذلك فإن كل هذا لا يُمثل السبب الأساسي الذي يجعلنا نُعجب لمشهد سفك دماء البريء من أجل المُذنبين. ولكن هناك ما يعنينا نحن بصورة أوثق؛ فالغرض الخصوصي من موت المسيح هو خلاص كنيسته. ألنا قسم ونصيب مع أولئك الذين بذل المسيح حياته فدية لأجلهم؟ هل أخذنا لأنفسنا موقف المسيح كنائب عنا؟ هل شُفينا بحُبره؟ إنه سيكون أمرًا رهيًا حقًا إن لم يكن لنا نصيب في ذبيحته. كان خيرًا لنا، لو كان الأمر كذلك، لو كنا لم نولد. ورغم رهبة هذا السؤال، إلا أنه من المُبهج أن له إجابة صادقة وواضحة. فالرب يسوع هو المُخلِّص لكل مَنْ يؤمنون به، ودم المصالحة قد رُش عليهم جميعًا. ليتنا إذًا نثق في استحقاقات موت المسيح، ونبتهج في كل مرة نتذكره فيها. يا ليت أن يكون لنا تقدير مُقدس له، يقودنا إلى تكريس أنفسنا بالتمام له.

سبرجون
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net