الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الأربعاء 9 يونيو 2021 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
مَن الأصَمُّ؟
«الرَّبِّ ... لَمْ تَثْقَلْ أُذُنُهُ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ» ( إشعياء 59: 1 )
اشتكى رجل لأحد الأطباء بأن زوجته بدأت تعاني من الصمم، فأشار عليه الطبيب بإجراء اختبار معين لمعرفة مدى قصور السمع لدى زوجته. عاد الرجل إلى منزله، وبحسب وصية الطبيب، نادى زوجته بصوت متوسط الارتفاع وهو عند مدخل باب منزله:

* مارى ... هل أعددت طعام الغذاء؟ - .......

نادى ثانية وهو في الممشى المؤدي إلى المطبخ:

* ماري هل أعددت طعام الغذاء؟ - .......

وصل الرجل إلى المطبخ ووقف وراء زوجته وسألها:

* ماري هل أعددت طعام الغذاء؟ وفي الحال جاءته الإجابة واضحة وقوية: “للمرة الثالثة أقول لك نعم أعددته”.

فوجئ الرجل بالإجابة، وعرف أن المشكلة ليست عند زوجته، وإنما عنده هو.

هذا ما حدث مع الشعب قديمًا في علاقته بالله، وهو ما يحدث معنا اليوم؛ لقد حذر النبي إشعياء الشعب من عصيان الرب وعدم طاعته ولكن الشعب لم يسمع ولم يلتفت «وَلَمْ يَشَاءُوا أَنْ يَسْلُكُوا فِي طُرُقِهِ، وَلَمْ يَسْمَعُوا لِشَرِيعَتِهِ» ( إش 42: 24 ). لقد وضح لهم النبي لماذا بدا الله لهم وكأنه لا يسمع «هَا إِنَّ يَدَ الرَّبِّ لَمْ تَقْصُرْ عَنْ أَنْ تُخَلِّصَ، وَلَمْ تَثْقَلْ أُذُنُهُ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ. بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ» ( إش 59: 1 ، 2). ومن أهم الأسباب التي تمنعنا من سماع إجابة الله وكلماته لنا هو أن تُسد آذاننا بالخطية. ليتنا نفحص أنفسنا جيدًا لئلا تكون آذاننا قد بدأت تعاني الصمم فلا نسمع قول الرب. ويا لخطورة الصمم في حياة المؤمن «لَوْ سَمِعَ لِي شَعْبِي ... سَرِيعًا كُنْتُ أُخْضِعُ أَعْدَاءَهُمْ، وَعَلَى مُضَايِقِيهِمْ كُنْتُ أَرُدُّ يَدِي ... وَكَانَ أَطْعَمَهُ مِنْ شَحْمِ الْحِنْطَةِ، وَمِنَ الصَّخْرَةِ كُنْتُ أُشْبِعُكَ عَسَلاً» ( مز 81: 13 -15). ولكنهم وقعوا تحت قضاء مرير، لأنهم لم يسمعوا لقول الرب.

كاتب غير معروف
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net