الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الاثنين 14 سبتمبر 2020 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
موانع النهضة
«إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ» ( مز 66: 18 )
.
إن الخطية هي أول ما يمنع فيضان القوة الإلهية في حياة كل مؤمن. إنها تستطيع أن تعطل عمل الروح القدس وتمنع النهضة. يقول داود: «إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ» ( مز 66: 18 ). ويقول إشعياء «هَا إِنَّ يَدَ الرَّبِّ لَمْ تَقْصُرْ عَنْ أَنْ تُخَلِّصَ، وَلَمْ تَثْقَلْ أُذُنُهُ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ. بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ» ( إش 59: 1 ، 2). إذن الخطية هي الحاجز العظيم، ويجب ألا يكون للمؤمن أي تساهل أو مهادنة معها.

وفي هوشع 10: 12 نقرأ هذه الكلمات «اِزْرَعُوا لأَنْفُسِكُمْ بِالْبِرِّ. احْصُدُوا بِحَسَبِ الصَّلاَحِ. احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا، فَإِنَّهُ وَقْتٌ لِطَلَبِ الرَّبِّ حَتَّى يَأْتِيَ وَيُعَلِّمَكُمُ الْبِرَّ». وفي 2أخبار الأيام 7: 14 نرى الوعد بالبركة مؤسسًا على شروط لا تتغير؛ فيقول الرب: «فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ، وَصَلُّوا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيئَةِ، فَإِنِّي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ». إذن لا شيء سوى انكسار القلب على الخطية، والاعتراف القلبي بها، والرجوع الكلي عنها، يمكن أن يشبع قلب الله. يجب أن تُترَك الخطية كلية.

ولا يكفي أن يكون سبب الحزن هو نتائج الخطية والعقاب الذي يوقعه الله على المخطئ، بل يجب أن يكون الحزن على الخطية ذاتها، إذ تُرتَكب ضد الله. إن الجحيم ملآن بالحزن والألم، ولكن هذا هو العقاب ليس إلا. إنه لا توجد توبة حقيقية هناك. فالغَني لم ينطق بكلمة واحدة تدل على حزنه على الخطية التي ارتكبها ضد الله ( لو 16: 29 ، 30). ولكن داود، الذي ارتكب الخطية الشنيعة، اعتبر نفسه قد ارتكبها ضد الله وحده، فيقول «إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ» ( مز 51: 4 ).

ألكسندر ماكلارين
 
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net