الصفحة الرئيسية فهرس الشواهد الكتابية مواقع أخرى إبحث في المقالات إبحث في الكتاب المقدس إتصل بنا
  مقالة اليوم السابق الثلاثاء 5 نوفمبر 2019 مقالة اليوم التالي
 
تصفح مقالات سابقة    
نتغيَّرُ في لحظةٍ
«لاَ نرقُدُ كُلُّنا، ولَكِننا كُلَّنا نتغيَّرُ فِي لَحظَةٍ في طَرفَةِ عَينٍ، عِندَ البُوقِ الأخِيرِ» ( 1كورنثوس 15: 51 )
نتغَيَّـرُ فِي لحظَةٍ! .. فِي طَرفَةِ عَينٍ عندَ البوقِ الأَخيرِ! .. وهذا البوق الأخير بلا شك إشارة حربية. توجد عدة أبواق يتهيأ بها الجيش، ولكن البوق الأخير هو بوق المسير والانطلاق.

ولا يُذكَر هنا إلا البوق الأخير لأنه مفروض في المسيحي أنه مستعد ومُهيأ بواسطة عمل الرب يسوع الكامل، وبواسطة طاعة الرب يسوع المسيح الكاملة حتى الموت. وعند سماع صوت البوق الأخير - بوق المسير - ننهض مُتغيرين إلى صورته.

ومَن ذا يستطيع أن يُعبِّر عن فرح تلك اللحظة - الفرح المجيد - فرح اللقاء! هو الرب الذي سنرى وجهه - الرب الذي طالما حنَّت إليه النفس واهتزت له العواطف وهتف به اللسان قائلاً: «ابنِ اللهِ، الذي أَحَبَّني وأَسلَمَ نَفسهُ لأجلي» ( غل 2: 20 )، الرب الذي طالما تغنى به القلب مُردِّدًا: ”الذي وإِن لَم أرَهُ أُحبّهُ. ذلِكَ وإِن كنتُ لاَ أراه الآن لكن أؤمن بهِ، فأبتهجُ بفرَحٍ لا يُنطَقُ بهِ ومجيدٍ“ ( 1بط 1: 8 ). وكم تكون أفراح ذلك القلب عندما يحصل على كل رغائبه، وتشبع كل أشواقه في تلك اللحظة الفائقة المجيدة، حينما نراه وجهًا لوجه، وتقع عيوننا لأول مرة على شخصه العزيز المبارك! هل ستكون لحظة دهشة عميقة أم تأمل هادئ أم كلاهما معًا؟ آه يا ربنا ومُخلِّصنا حقق ذلك لنا الآن!

قد يهزأ العالم بهذا الرجاء، ولكن الإيمان يستريح بيقين تام على كلمة الله الحي. إن بني الأنبياء لم يُصدِّقوا أن إيليا أُخذ إلى السماء بدون موت، فأرسلوا ليُفتشوا عليه على الجبال، لكنه كان تفتيشًا باطلاً ( 2مل 2: 15 -18). وهكذا لا يمكن لجهالة عدم الإيمان أن تتعدى ببصـرها إلى ما وراء الأُفق المحصور الذي يقع في دائرة حسّها، وفي نطاق تفكيرها الضيق.

وعندما تُخطَف الكنيسة ربما يرسل الأشخاص غير المؤمنين ليفتشوا على بعضٍ منا على الجبال. وإن نفسـي لتبكي في السـر حسـرةً على أولئك الذين يرفضون النعمة التي تفتش الآن على الهالكين، وسيُتركون بعد اختطاف الكنيسة ليفتشوا على المؤمنين باطلاً على جبال هذا العالم المُظلمة، التي يكون قد سمَا فوقها المؤمنون، صاعدين لمُلاقاة الرب في الهواء. «آمِينَ. تعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسوعُ»

كاتب غير معروف
Share
مقال اليوم السابق مقال اليوم التالي
إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي WebMaster@taam.net